20 أيلول/سبتمبر 2018
الثلاثاء, 03 تشرين1/أكتوير 2017 08:11

في الأفق .. تحسن طفيف للاقتصاد العالمي

كتبه 

الجسر نيوز -

سيترك ارتفاع التضخم، إلى جانب نمو الأجور الضعيف، في ذيل قائمة معايير المعيشة بين دول العالم الثري العام المقبل، وفقاً لما حذرت منه منظمة التنمية والتعاون الدولي.
وفي آخر مقالة صحفية نشرت قبل الانتخابات العامة، قالت المنظمة الفكرية –التي تتخذ من باريس مقراً لها- أن الحكومة المقبلة ستقضي الـ18 شهراً الأولى من الفترة البرلمانية المقبلة محاولة إيجاد حلول للضغوطات القوية على الأجور الحقيقية. 
وقالت منظمة التنمية والتعاون الدولي أن التضخم المتوقع (2,7 % في العام 2018) من شأنه أن يخفض نمو الأجور عند 1,5 % ويسفر عن جعل بريطانيا الأضعف من حيث أداء الدخل الحقيقي، إلى جانب فنلندا، بين الدول الثرية الـ34 الأعضاء.
وكانت الأمينة العامة لـ"تريدز يونيون كونغرس" فرانسيس أوغرادي قالت إنه لمن المقلق أن يواجه عمال بريطانيا أكبر أنخفاض للأجر الحقيقي بين الاقتصادات المتقدمة في العام المقبل، في حين أن الدول الأعضاء في منظمة التنمية والتعاون الدولي –باستثناء إيطاليا والمكسيك- ستشهد ارتفاعا في الدخل الحقيقي خلال العام نفسه.
وفي هذا الخصوص، أوضحت أوغرادي أن تعزيز الدخول يجب أن يكون أولية من يفوز بمفاتيح شارع داونينغ (مقر الحكومة)، فعمال بريطانيا لم يتعافوا من آخر أزمة اقتصادية بعد، لذلك فهم لا يستطيعون تحمل ضربة أخرى تتعرض لها أموالهم.
وتوقعت المنظمة الفكرية الرائدة في الغرب انتعاشاً مؤقتاً للاقتصاد العالمي هذا العام والعام المقبل، لكنها حذرت في الوقت نفسه من الثقة الهشة بالحكومة وضعف نمو الأجور، فضلاً عن استمرار انعدام المساواة أيضاً.
وفي آخر اختباراتها لآفاق النمو، وصفت المنظمة آفاق الاقتصاد العالمي -عقب مرور عقد تقريباً على حدوث الأزمة الاقتصادية العالمية- بأنها "أفضل، ولكن ليس على النحو الكافي". 
وصعدت المنظمة توقعاتها للنمو العالمي هذا العام، لكنها خففت توقعاتها للولايات المتحدة، لتظهر النمو يتسارع بشكل ألطف مما كان عليه الحال في تقييمها السابق الصادر في آذار (مارس) الماضي.
ولم تجر المنظمة أي تغييرات على توقعاتها السابقة، والتي رأت أن بريطانيا ستعاني تباطؤاً يرتبط بقرار خروجها من الإتحاد الأوروبي، مع تراجع النمو من 1,8 % في العام 2016 إلى 1,6 % فقط هذا العام، ومن ثم إلى 1 % في العام المقبل.
ولكن، بعد أن كانت من المؤيدين بقوة لإتباع سياسة التقشف بغية الحد من عجز الميزانية البريطانية عقب نهاية ركود العام 2008-2009، أوضحت المنظمة الفكرية أن الوقت قد حان لإنتهاج نهج مختلف.
وبينت في هذا السياق أنه: "من المتوقع للعجز في الميزانية أن يبقى بال تغيير إلى حد كبير هذا العام، ولكن التوحيد المالي يدخل ضمن خطط العام المقبل رغم أن الآفاق تتنبأ بنمو أضعف. وبدلاً من ذلك، ينبغي أن تؤخذ مزيد من المبادرات المالية –الرامية إلى زيادة الاستثمار العام- بالاعتبار لدعم الطلب في المدى المتوسط وتعزيز المعروض في الأجل الطويل". 
وبواقع الحال، استند العمال إلى التقرير كدليل على أن منظمة التنمية والتعاون الدولي تدعم اقتراحهم الداعي إلى تعزيز الاقتراض العام لغايات الاستثمار بنحو 250 مليار جنيه استرليني خلال العقد المقبل.
من جهته، قال مستشار الظل، جون ماكدونالد، أن ما انتهت إليه المنظمة كان "ضربة قاصمة لمصداقية المحافظين الاقتصادية".   وأضاف أن دعوة المنظمة لزيادة الاستثمار في اقتصادنا ما هو إلا تأييد لسياسة العمال الاقتصادية في الانتخابات.
وفي إشارة إلى التراجع في نمو الناتج المحلي الإجمالي البريطاني خلال الشهور الست الماضية، قالت كبيرة الاقتصاديين في منظمة التنمية والتعاون الدولي، كاثرين مان إن البيانات الأخيرة رديئة وأن الفائدة التي ترجى من الجنيه منخفض القيمة بالنسبة للمصدرين تكافئه الضغوطات التضخمية القادمة من أسعار الاستيراد المرتفعة والتي تضرب الدخول المتاحة". وبينت مان: "نحن قلقون إزاء القوة الشرائية للمستهلكين".
 وبعد تحقيقه نسبة نمو تراوح الـ3 % في العام 2016، أصبح من المتوقع للاقتصاد العالمي أن يتسع بنحو 3,5% هذا العام و3,6 % في العام المقبل. 
وكانت مان كتبت في آخر تقرير للمنظمة: "بعد سنوات عديد من الانتعاش الضعيف، مع وصول النمو العالمي إلى أدنى مستوياته العام الماضي اعتباراً من العام 2009، بدأت بعض علامات التحسن تظهر أخيراً".